مكي بن حموش
2612
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : قُلْنا لَهُمْ ( كُونُوا « 1 » ) [ 166 ] . جائز أن يكون أمروا بذلك ، فيكون « 2 » أبلغ في الآية والقدرة « 3 » . وجائز أن يكون من قوله : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 4 » « 5 » . ثم قال تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ [ 167 ] . روى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش : ( تأذّن ) ، بتسهيل الهمزة « 6 » . والمعنى : واذكر ، يا محمد ، إذ أعلم ربّك « 7 » . فمعنى تَأَذَّنَ : أعلم والعرب تقول : " تعلم " بمعنى " أعلم " « 8 » . وقال مجاهد تَأَذَّنَ : قال « 9 » .
--> - المختار / خسأ : " خسأ الكلب : طرده . من باب : قطع " . ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . وفي الأصل : كو ، وهو سهو ناسخ . ( 2 ) في " ج " : ليكون . ( 3 ) تحرفت : القدرة ، في الأصل ، و " ر " : القردة . ( 4 ) النحل آية 40 . ( 5 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 386 ، بتصرف . وينظر : المحرر الوجيز 2 / 470 ، وتفسير القرطبي 7 / 196 . ( 6 ) إتحاف فضلاء البشر 2 / 67 . ( 7 ) جامع البيان 13 / 204 ، بلفظ : " . . . ، إذ آذن ربك وأعلم . وهو " تفعل " من " الإيذان " ، . . . " . ( 8 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 387 ، بتصرف . وقال في تفسير مشكل الغريب 176 : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ ، أي : أعلم . وزاد ابن قتيبة في غريبه 174 " . . . ، وهو من آذنتك بالأمر . انظر : المحرر الوجيز 2 / 471 ، وتفسير القرطبي 7 / 197 ، والدر المصون 3 / 364 ، وفتح القدير 2 / 296 . ( 9 ) التفسير 345 ، وتفسير هود بن محكم الهواري 2 / 56 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1603 ، والدر المنثور 3 / 592 .